الإمام الشافعي
364
الرسالة
بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) ( 1 ) فأما الظاهر في الآيات فالفرض على العامة ( 2 ) 983 - قال فأين ( 3 ) الدلالة في أنه ( 4 ) إذا قام بعض العامة بالكفاية أخرج المتخلفين ن المأثم 984 - ( 5 ) فقلت له في هذه الآية 985 - قال وأين هو منها
--> ( 1 ) سورة النساء ( 95 ) . ثم هنا بحاشية الأصل ما نصه : « بلغ السماع في المجلس الحادي عشر ، وسمع ابني محمد » . ( 2 ) هذه الجملة من كلام الشافعي ، يريد أن ظاهر الآيات في الامر بالقتال أنه فرض عين وثم هو يريد أن يشرح ما دعاه إلى القول بغير ظاهرها ، في صورة السؤال والجواب ، كما سيأتي ، ولكن قارئوا الكتاب لم يفهموا مراده ، وظنوا أن هذا من سؤال مناظره ، فزاد بعضهم بين السطور « قال فقال » ليجعل هذا الكلام من اعتراض المعترض ، ثم جاءت نسخة ابن جماعة وبعدها النسخ المطبوعة فزادوا ونقصوا ، فقالوا « قال الشافعي فقال أما الظاهر » الخ ، وكل هذا خطأ . ( 3 ) هذا اعتراض المناظر ، ولذلك ثبت في الأصل قوله « قال » . وأما النسخ الأخرى فأتموا الكلام على فهمهم فحذفوا كلمة « قال » . وقوله « فأبن » بالباء الموحدة ، من الإبانة ، وضبطت في الأصل بكسر الباء ، ولكن تصرف فيها بعضهم فوضع نقطه أخرى لتكون « فأين » ونسي الكسرة تحت الباء ! وبذلك كتبت في سائر النسخ . ( 4 ) الشافعي يكثر التنويع في استعمال حروف الجر ، ويعلو في عبارته عن مستوى العلماء ، ولذلك لم يرض بعض قارئي الأصل عن كلمة « في » هنا ، فضرب عليها والصق باء بالألف ، فصارت « بأنه » وبذلك ثبتت في النسخ المطبوعة ، وأما نسخة ابن جماعة ففيها « على أنه » ثم كتب بالحمرة فوق حرف « على » علامة أنها نسخة . ( 5 ) هنا في النسخ المطبوعة زيادة « قال الشافعي » .